أبي هلال العسكري
299
جمهرة الأمثال
تفسير الباب الخامس * * * [ 434 ] - قولهم : جرى المذكّيات غلاب أراد أنّ المسانّ تؤخذ بالمغالبة والقوّة ، والصّغار تدارى ولا تحمل على غلظ ومشقّة . وروى : « غلاء » يراد أنّها تتغالى في الجرى ، أي تتباعد . والمذكّى : المسنّ ، وقد ذكّى ، والاسم : الذّكاء . قال الراجز : * جرى المذكّى حسرت عنه الحمر * حسر ، فهو حاسر ، وحسّر للجميع ، إذا سقط من الإعياء ، وليس ذا موضعه . وفي معنى المثل قولهم : « الشّيخ أقوى عصا من الصّبىّ » ( م ) والمثل لقيس بن زهير العبسىّ ، وذلك أنّه راهن حذيفة بن بدر الفزارىّ على داحس والغبراء - وهما فرسان - وراهنه حذيفة على الخطّار والحنفاء والخطر بينهما عشرون من الإبل « 1 » . والغاية من واردات إلى ذات الإصاد ، وهي مائة غلوة « 2 » ، وجعل السّابق أوّل من شرع في ماء كان هناك ، فلما أرسلت
--> [ 434 ] - الضبي 28 ، فصل المقال 112 ، 327 ، الميداني 1 : 106 ، المستقصى 199 ، اللسان ( ذكا ) . ( 1 ) في اللسان : « الخطر : الرهن بعينه ، والسابق إذا تناول القصبة علم أنه قد أحرز الخطر ، والخطر والسبق والندب واحد ، وهو كله الذي يوضع في النضال والرهان ، فمن سبق أخذه » . ( 2 ) الغلوة : قدر رمية سهم .